العظيم آبادي
78
عون المعبود
النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمره بغسلها انتهى ( ولم يكن شئ أحب إليه ) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( منها ) أي من الصفرة ( وقد كان ) قال علي القاري في المرقاة أي ابن عمر ، فأرجع الضمير إلى ابن عمر والصواب أن الضمير يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر من عبارتي النيل وفتح الودود المذكورتين ( حتى عمامته ) بالنصب . قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده اختلاف ، وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبيد بن جريج عن ابن عمر قال : وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها . ( باب في الخضرة ) ( يعني ابن إياد ) بكسر الهمزة وفتح التحتية المخففة ( عن أبي رمثة ) بكسر راء فسكون ميم فمثلثة اسمه رفاعة بن يثربي . كذا قال صاحب التقريب ، وقال الترمذي : اسمه حبيب بن وهب ( نحو النبي صلى الله عليه وسلم ) أي إليه صلى الله عليه وسلم ( فرأيت عليه بردين أخضرين ) أي مصبوغين بلون الخضرة وهو أكثر لباس أهل الجنة كما ورد به الإخبار ، وقد قال تعالى : * ( عاليهم ثياب سندس خضر ) * وهو أيضا من أنفع ألوان للأبصار ومن أجملها في أعين الناظرين . والظاهر أنهما كانا أخضرين بحتين . وقال القارئ : ويحتمل أنهما كانا مخوطين بخطوط خضر لأن البرود تكون غالبا ذوات الخطوط . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد وهذا آخر كلامه . وعبيد الله وأبوه ثقتان ، وإياد بكسر الهمزة وفتح الياء آخر الحروف ، وبعد الألف دال مهملة .